264256Artboard 6 copy scaled

بيان سياسي حول مستقبل بيشمركه روج والحل الوطني في سوريا

في ظلّ التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تشهدها سوريا، ومع تصاعد الحديث عن استعادة الدولة السورية لسيادتها على كامل الجغرافيا الوطنية، يبرز ملف بيشمركة روج كأحد الملفات الحساسة والمفصلية، التي لا يمكن التعامل معها بمعزل عن الحلّ السياسي الشامل للقضية الكوردية في سوريا، ولا عن مستقبل الدولة السورية نفسها.

إن بيشمركة روج هي قوة سورية خالصة، تتكوّن من أبناء المناطق الكوردية في سوريا، تشكّلت في ظروف استثنائية فرضتها سنوات الحرب والانهيار العام، ولم تكن يومًا مشروعًا انفصاليًا، ولا تهديدًا لوحدة البلاد، بل نتاجًا لفراغ سياسي وأمني، وغياب حل وطني عادل يضمن الحقوق ويصون الكرامة.

إننا في تيار الحرية الكوردستاني نؤكد أن ملف بيشمركة روج هو ملف سياسي بامتياز، ولا يجوز اختزاله بإجراء أمني أو عسكري منفصل، أو التعامل معه كقضية تقنية قابلة للحل السريع دون مقاربة شاملة. وعليه، فإن أي معالجة مسؤولة وجدية لهذا الملف يجب أن تقوم على الأسس التالية:

ربط ملف بيشمركة روج بحل سياسي وطني شامل، يضمن الحقوق الدستورية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا، باعتباره مكوّنًا أصيلًا من مكوّنات البلاد.

تقديم ضمانات قانونية ودستورية مكتوبة، تحمي أفراد بيشمركة روج من أي ملاحقة أو تهميش أو استهداف سياسي أو أمني.

رفض أي حلول أحادية أو متسرعة، تهدف إلى إغلاق هذا الملف دون مقابل سياسي واضح، ودون معالجة جذور الأزمة التي أدّت إلى نشوئه.

اعتماد مبدأ الدمج المنظّم والجماعي ضمن تسوية وطنية شاملة، لا الإلغاء، ولا التفكيك القسري، ولا المعالجات الانتقائية.

إن الحل العادل لا يكمن في إبقاء السلاح خارج إطار الدولة، كما لا يكمن في تسليمه دون ضمانات، بل في ربط الأمن بالحقوق، والسلاح بالحل السياسي، فالدولة التي لا تعترف بتعدديتها، ولا تضمن شراكة حقيقية لمكوناتها، لن تنجح في بناء استقرار دائم.

 

وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، نؤكد استعدادنا للانخراط في أي مسار وطني جاد وشفاف، يهدف إلى بناء سوريا ديمقراطية موحّدة، تقوم على الاعتراف المتبادل، والشراكة الحقيقية، والعدالة السياسية بين جميع مكوّناتها، دون إقصاء أو تهميش.

 

تيار الحرية الكوردستاني

 

التاريخ: 19 / 1 / 2026