في مشهدٍ يفيض بالمعاني القومية ويختزل تاريخاً طويلاً من النضال والأمل، شارك وفدٌ رسمي من تيار الحرية الكوردستاني في احتفالات عيد نوروز بمدينة بون الألمانية، حيث ارتفعت شعلة الحرية مجدداً، حاملةً معها رسائل الصمود والوحدة إلى كل أجزاء كوردستان.
تحت شعار “الحرية لروجھلات كوردستان”، جاء حضور التيار ليؤكد أن نوروز ليس مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل هو محطة نضالية متجددة، يستحضر فيها الشعب الكوردي ذاكرته الجماعية، ويجدد العهد مع قيم الحرية والكرامة. وبين أهازيج الفرح وألوان الأزياء الكوردية التي زينت ساحة الاحتفال، كان لوفد التيار حضورٌ لافت يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية.
وقد ضم الوفد كلاً من الأستاذ ديدار ميرو، رئيس تيار الحرية الكوردستاني، ونائبه الدكتور طارق خيركي، إلى جانب السيد سيامند ميرو، عضو الهيئة القيادية، حيث تواجدوا في المنصة الرسمية إلى جانب ممثلي القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية والمدنية، في لوحة جامعة تعكس تنوع وتكامل الحركة الوطنية الكوردستانية.
لم يكن هذا الحضور بروتوكولياً فحسب، بل جاء تعبيراً صادقاً عن التزام التيار بتعزيز العلاقات الوطنية بين مختلف مكونات الشعب الكوردي، وترسيخ مبدأ وحدة الصف في مواجهة التحديات، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها أجزاء كوردستان. فبين ألسنة اللهب التي ارتفعت في شعلة نوروز، تجسدت رمزية المقاومة والانبعاث، وكأنها تعلن من جديد أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن فجر الحرية مهما تأخر، لا بد أن يبزغ.
إن مشاركة تيار الحرية الكوردستاني في هذه المناسبة القومية الكبرى تعكس إيماناً عميقاً بأن النضال الكوردي هو نضال واحد، وأن وحدة الكلمة والموقف هي السبيل نحو تحقيق تطلعات الشعب الكوردي في الحرية والاستقرار. كما تؤكد أن نوروز سيبقى رمزاً خالداً يجمع الكورد في الداخل والمهجر، ويوحدهم حول قضية عادلة لا تسقط بالتقادم.
تيار الحرية الكوردستاني
22 مارس 2026
