IMG 20251220 WA0128

مشاركة تيار الحرية الكوردستاني في ندوة سياسية حول واقع الكورد وآليات الحوار مع دمشق

بدعوةٍ من الحركة الكوردستانية المستقلة – سوريا

 

عُقدت ندوة سياسية موسّعة خُصصت لمناقشة واقع القضية الكوردية في سوريا في ظل المتغيرات السياسية الراهنة، وآليات الحوار الممكنة مع دمشق، وذلك تحت عنوان:

«تفعيل الحراك السياسي والحوار من أجل السلام».

تأتي هذه الندوة في توقيتٍ بالغ الحساسية، تشهد فيه الساحة السورية تحولات متسارعة، وانسدادًا سياسيًا جزئيًا في مسارات الحل، ما يفرض على القوى الكوردية مراجعة أدواتها السياسية، وإعادة تقييم أشكال حضورها ودورها، بعيدًا عن الرهانات الخاسرة أو الاصطفافات الضيقة، وبما ينسجم مع تطلعات الشارع الكوردي في الحرية والكرامة والحقوق المشروعة.

وشارك في الندوة مسؤول الهيئة المحلية لتيار الحرية الكوردستاني في قامشلو، الأستاذ ديسم نبي، تلبيةً للدعوة الرسمية المقدّمة إلى التيار، في خطوة تؤكد التزام تيار الحرية الكوردستاني بنهج الحوار والانفتاح والعمل المشترك مع مختلف القوى والشخصيات الكوردية الوطنية، إيمانًا منه بأن أي مقاربة جدية للمستقبل الكوردي في سوريا لا يمكن أن تُبنى على الإقصاء أو التفرد، بل على التعددية والتفاهم المشترك.

وخلال الندوة، جرى نقاش معمّق حول طبيعة العلاقة المطلوبة مع دمشق، حيث شدّد المشاركون على أن الحوار، رغم تعقيداته، يبقى خيارًا سياسيًا لا غنى عنه، شريطة أن يكون حوارًا واضح الأهداف، يستند إلى رؤية سياسية كوردية جامعة، ويعبّر عن الإرادة الحقيقية للشعب الكوردي، لا عن مصالح فئوية أو أجندات خارجية. كما جرى التأكيد على أن أي حوار لا يُفضي إلى اعتراف دستوري بالحقوق القومية والسياسية للكورد، سيبقى حوارًا ناقصًا وعرضة للفشل.

كما تناولت الندوة مسألة تفعيل الحراك السياسي الكوردي، بوصفه ضرورة تاريخية في هذه المرحلة، في ظل حالة الجمود التي أصابت الشارع السياسي، وغياب المبادرات الجادة القادرة على استعادة ثقة الجمهور. وجرى التشديد على أن الحراك السياسي الحقيقي يبدأ من إعادة بناء الخطاب السياسي الكوردي على أسس وطنية مستقلة، وربطه بقضايا الناس اليومية، وهمومهم المعيشية، وحقهم في الأمن والاستقرار والمشاركة السياسية الفاعلة.

وأكد الأستاذ دسم نبي، في مداخلاته، على أهمية تنظيم الجهد الكوردي وتوحيد المسارات السياسية، مشيرًا إلى أن تيار الحرية الكوردستاني ينظر إلى الحوار كوسيلة لتحقيق السلام العادل، لا كتنازل عن الحقوق، ويرى أن المرحلة تتطلب شجاعة سياسية، ووضوحًا في المواقف، وقدرة على تحويل الاختلافات إلى نقاط قوة، لا إلى عوامل انقسام إضافية.

وفي ختام الندوة، أجمع الحاضرون على أن تأطير التواصل وتوسيع دوائر العمل المشترك بين القوى الكوردية المستقلة يشكّل مدخلًا أساسيًا لأي مشروع سياسي مستقبلي ناجح، وأن السلام الحقيقي في سوريا لن يتحقق دون حلٍ عادل للقضية الكوردية، قائم على الاعتراف، والشراكة، والديمقراطية، واحترام التعدد القومي والسياسي في البلاد.