في الوقت الذي نؤكد فيه حق أبناء شعبنا في التعبير السلمي عن رفضهم واستنكارهم للاعتداءات التي تعرض لها العائدون إلى سري كانييه (رأس العين)، ونعتبر الاحتجاج السلمي حقاً مشروعاً للتعبير عن الغضب والمطالبة بحماية المدنيين وحقوقهم، فإننا نؤكد في الوقت ذاته أن بعض الممارسات التي رافقت هذه الاحتجاجات، ومنها إنزال أعلام الجمهورية السورية من على بعض المقرات والمؤسسات الحكومية، لا تخدم الهدف الذي خرجت من أجله المظاهرات، ولا تنسجم مع الدعوة إلى بناء دولة سورية جامعة لجميع أبنائها.
إننا نرى أن الاحتجاج على الاعتداءات يجب أن يبقى في إطار سلمي ومسؤول، وألا يتحول إلى إجراءات أو شعارات من شأنها أن تفتح باباً جديداً للتوتر بين الكورد والعرب، أو تمنح الفرصة لمن يسعى إلى إثارة الفتنة وإعادة المنطقة إلى أجواء الاحتقان والصراع.
وفي هذه المرحلة الحساسة، فإن مسؤوليتنا جميعاً، وخصوصاً القوى السياسية والمجتمعية، هي منع الانجرار إلى خطاب الكراهية والتصعيد، والابتعاد عن كل ما يمكن أن يستغل لإشعال الخلافات بين مكونات المنطقة. فالقضية الأساسية اليوم هي حماية العائدين إلى سري كانييه، وضمان عودتهم الآمنة والكريمة، ومحاسبة من اعتدى عليهم، وليس فتح صراع جديد بين أبناء المنطقة.
إن تيار الحرية الكوردستاني يؤكد أن حقوق الكورد لا تتعارض مع حقوق العرب، وأن الدفاع عن حقوق شعبنا يجب أن يكون في إطار مشروع سياسي ووطني واضح، بعيداً عن الفتنة والتصعيد، ونؤمن بأن بناء سوريا ديمقراطية تعددية تحفظ حقوق جميع القوميات والمكونات هو الطريق الذي يضمن الأمن والاستقرار للجميع.
كما ندعو أبناء شعبنا والقوى السياسية والمجتمعية إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، وعدم السماح لأي طرف باستغلال هذه الأحداث لإعادة المنطقة إلى مربع التوتر والتأجيج، ونؤكد أن الحفاظ على السلم الأهلي بين الكورد والعرب مسؤولية مشتركة، وأن أي خلاف سياسي أو قومي لا ينبغي أن يتحول إلى صراع بين مكونات المجتمع.
تيار الحرية الكوردستاني
10/8/2026
