عُقد اليوم الأحد لقاءٌ سياسي مشترك بين تيار الحرية الكوردستاني وحركة السلام الكوردستاني في مدينة دورتموند الألمانية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تنسيق المواقف وتبادل الرؤى حول تطورات المشهد السوري وسبل الخروج من أزمته البنيوية المستمرة.
مثّل تيار الحرية الكوردستاني في اللقاء كلٌّ من الدكتور طارق خيركي، نائب رئيس التيار، والأستاذ ديدار ميرو، مسؤول مكتب العلاقات وعضو الهيئة القيادية. فيما مثّل حركة السلام الكوردستاني السيد سليمان سليمان، منسّق الحركة ورئيس جبهة كوردستان سوريا.
ناقش الطرفان الأوضاع العامة في سوريا، مع تركيزٍ خاص على الوضع الكوردي، في ظل التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة، والتحديات التي تواجه مختلف المكوّنات السورية، ولا سيما التهديدات التركية المستمرة التي تستهدف روج آفا كوردستان، وما تشكّله من خطرٍ مباشر على الاستقرار والسلم الأهلي في المنطقة.
وأكد الجانبان أن استقرار سوريا لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة عادلة وحقيقية لجميع المكوّنات السورية في الحياة السياسية وصنع القرار، وأن أي مشروع وطني مستقبلي يجب أن يستند إلى صياغة دستور جديد ديمقراطي وعصري، يضمن الحقوق القومية والسياسية والثقافية لكافة المكوّنات، ويُكرّس مبدأ المواطنة المتساوية دون إقصاء أو تمييز.
وشدّد الطرفان على أن نظام الحكم المركزي الأحادي أثبت فشله التاريخي، ولم يعد صالحاً لإدارة دولة متعددة القوميات والأديان كسوريا، ولا سيما بعد أكثر من خمسة عقود من الاستبداد والإنكار والقمع المنهجي، وما خلّفه ذلك من مآسٍ سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة طالت الشعب السوري عموماً، والشعب الكوردي على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق، أكّد الجانبان أن الحلّ الأمثل لسوريا يكمن في بناء دولة ديمقراطية فيدرالية، تضمن الشراكة الحقيقية بين جميع مكوّناتها، وتمنع إعادة إنتاج النظام المركزي السلطوي، وتؤسس لمرحلة جديدة قائمة على العدالة واللامركزية واحترام إرادة الشعوب وحقوقها المشروعة.
كما تطرّق اللقاء إلى وضع جبهة كوردستان سوريا، حيث جرى بحث آليات تطويرها وتعزيز دورها السياسي والتنظيمي، وتوسيع حضورها وتأثيرها على المستويين المحلي والدولي، بما يخدم القضية الكوردية في سوريا، ويساهم في بلورة موقف وطني كوردستاني موحّد ضمن الإطار السوري العام.
حركة السلام الكوردستاني
تيار الحرية الكوردستاني
2025/12/13
